تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
36
مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )
أيضا غنية عن البيان ، أما الجهة الرابعة فالظاهر أيضا عدم الخلاف في وجوب إطاعة أوامرهم الشخصية التي ترجع إلى جهات شخصهم كوجوب إطاعة الولد للوالد مضافا إلى الإجماع وان لم يكن تعبديا لاستناده إلى الاخبار والآيات التي تدل عليه ، اما الآية فقوله تعالى أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ . إذ الظاهر منها كون كل منهم بعنوانه واجب الإطاعة ومفترض الطاعة وكون إطاعة كل منهم إطاعة للّه لأمره تعالى على ذلك لا من جهة كون إطاعتهم متفرعة إطاعة اللّه ليكون الأمر للإرشاد ويخرج عن المولوية . والاستشكال هنا من جهة الآية وغيرها من الأدلة ناظرة إلى وجوب الإطاعة في الجهات الراجعة إلى الإمامة دون شخصهم وشؤونهم . وفيه ان الأدلة مطلقة من هذه الجهة فالتقييد بلا وجه نعم جهة الإمامة من الجهات التعليلية لا من الجهات التقييديّة وان كونهم اماما ونبيّا أوجبت وجوب إطاعتهم في جميع الجهات . وبالجملة لا شبهة في دلالة الأدلة على ذلك وعدم تقييدهم بجهة الإمامة هذا ولا بأس بالاستدلال بقوله تعالى أيضا إِذا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً فليس لهم الخيرة إذ حكمهم ( ع ) ولو بما يرجع إلى شخصهم من الجهات من جملة القضاء خصوصا بضميمة قوله تعالى فليس لهم الخيرة . واما الروايات فوق حدّ الإحصاء كما ورد في وجوب إطاعتهم وفي عدّة موارد من زيارة الجامعة ذكر ذلك وقد استدل عليه بدليل العقل بدعوى انهم من جملة المنعمين وشكر المنعم واجب فاطاعتهم واجبة لكونها من جملة الشكر الواجب . أقول : لا شبهة في كونهم منعما لكونهم واسطة في الإيجاد والإفاضة